الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

209

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وحمامة وغراب فَصُرْهُنَّ اضممهنّ إِلَيْكَ لتتأملها . وكسر « حمزة » : الصاد « 1 » ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً أي : ثم جزّأهنّ ، وفرق أجزاءهنّ على الجبال ، وكانت عشرة - عن الصادق عليه السّلام - . « 2 » وقيل : سبعة . « 3 » وقيل : أربعة « 4 » ثُمَّ ادْعُهُنَّ قل لهن : تعالين بإذن اللّه يَأْتِينَكَ سَعْياً ساعيات مسرعات طيرانا أو مشيا . روي : أنه امر أن يذبحها ، وينتف ريشها ، ويقطعها ، ويخلط أجزاءها ، ويفرقها على الجبال ، ويمسك رؤسها ، ثم يدعوهنّ ففعل ، فجعلت أجزاء كلّ واحد تجتمع حتى صارت جثثا ، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤسهن « 5 » وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ : لا يعجزه شيء حَكِيمٌ في أفعاله وأقواله . [ 261 ] - مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ في وجوه البرّ ، أي مثل نفقتهم كَمَثَلِ حَبَّةٍ أو مثلهم كمثل باذر حبّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ أسند الإنبات إلى الحبّة لأنها سبب - كالماء والأرض - والمنبت هو اللّه تعالى . والتمثيل بذلك لا يقتضي وجوده ، وقد يوجد في الدخن « 6 » ونحوه ، وفي البرّ في أرض قوية وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ لا يضيق عليه ما شاء من الزيادة عَلِيمٌ بمن يستحقها بنيّته ، وقدر إنفاقه . [ 262 ] - الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا هو : أن

--> ( 1 ) حجة القراءات : 145 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 142 و 144 . ( 3 ) قاله السدي وابن جريج - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 373 - . ( 4 ) قاله ابن عباس والحسن وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 373 - . ( 5 ) جوامع الجامع 1 : 144 . ( 6 ) الدخن - كقفل - : نبات حبّه صغير أملس .